تخطى إلى المحتوى

السوافة 2024.

*كانت منطقة سوف قديما عامرة بالسكان من البربر الأمازيغ الذين يتخذون من
الخيام مساكن ويعتمدون في معيشتهم على اصطياد الحيوانات الأهلية، وكانت
الأرض مخضرة بالأشجار الكثيفة والتي أحرقتها الكاهنة سنة 670م، مما جعل
المنطقة تتحول إلى صحراء. وآخر قبائل البربر التي وجدت في سوف هي قبيلة زناتة التي بنت عدة
أماكن، منها الجردانية والبليدة القديمة (قرب الرقيبة) وتكسبت القديمة
بمكان ضواي روحه الآن وحزوة قرب الطالب العربي (في الحدود الجزائرية
التونسية). وبعد الفتح الاسلامي بدأت القبائل العربية تهاجر إلى المنطقة
في حدود عام 88 هـ(708م). ونزل بعض منهم بنواحي سندروس قبلة اعميش، ووقعت
بينهم وبين البدو الرحل مناوشات خفيفة، وكان استقرارهم مؤقتا. وكانت قبائل
هلال وسليم وعدوان تعيش في نواحي الكاف والقيروان التونسية، ثم انتقلوا
إلى الجردانية بشمال سوف في القرن السابع الهجري حيث وقع صراع في حدود 600
هـ (1204م) بينهم وبين البربر انتهى بانتصار عدوان. أما قبيلة طرود فقد
كانت تعيش في طرابلس، ثم في بلاد تونس واستقروا في نواحي عقلة الطرودي
وبودخان والميتة في أواخر القرن السابع الهجري (690هـ – 1592م)، أما
استقرارهم بمدينة الوادي فكان في حدود 800هـ (1398) حين استقرت قبيلة
أولاد أحمد بقرب سيدي مستور الذي هاجر قبلهم من المغرب ونزل قرب تكسبت
القديمة في مكان الحي الآن.
الهجرات السكانية

كانت الهجرة من أبرز عوامل تعمير منطقة سوف وذلك في أزمنة متفاوتة، وكانت
لأسباب مختلفة منها الاجتماعية والسياسية… وقد شهدت سوف هجرة الكثير من
سكان المناطق المجاورة كليبيا وتونس والمغرب.
الهجرة من طرابلس الليبية

كانت طرابلس معبر قبائل هلال وسليم عند اجتياحها شمال إفريقيا، ولكن توجد
بعض الحوادث التي اضطرت بعض الأشخاص إلى الهجرة الفردية هربا من القتل
مثلما حدث للعربي جد أولاد شبل الذي قدم من محاميد عرب طرابلس واستقر قرب
أولاد احمد، وبعد مدة التحق به جد العلالقة، ثم تزوج العربي وعلاق من
عائشة وفاطمة وهن بنات أبناء سيدي مستور، كما أن جد أولاد ميلود هاجر من
غدامس ونزل على أولاد يوسف، وتزوج منهم واستقر بينهم. كما أن الحمايدة
وأولاد جامع يرجع أصلهم إلى طرابلس.
الهجرة من تونس

هاجر كثير من أهل تونس إلى سوف بسبب ظروف متعددة واستقروا بالمنطقة وتزوجوا واندمجوا في عدة قبائل:
فقبيلة أولاد أحمد نجد أن سيدي محمد الجديدي القيرواني الأصل، بعد هجرته
انظم إلى عميرة السوفية حيث تزوج ابنتهم مسعودة، كما هاجر من نفطة بلقاسم
الحداد "جد أولاد العبيدي" ونزل على أحد أبناء سيدي مستور الذي زوجه ابنته
مبروكة. وآخرون هاجروا من الأراضي التونسية كالنوابلية من نابل بلدة من
نواحي سوسة وأولاد العربي من دوز التونسية، وأولاد الميهي من نفوسة قابس،
والسوامش من نفزاوة.
أما قبيلة المصاعبة فنجد الشراردة من توزر، والماطرية من بلدة ماطر
التونسية، والاعليات من توزر، والعمودي من نفطة، والرضوين من قفصة،
ومصغونة من القيروان، والشرايطة من همامة تونس، والغرايسة من صفاقس.
أما الأعشاش فنجد منهم العش بن عمر اليربوعي وهو أصل القبيلة كان شخصية
سياسية في قرية من نواحي نفزاوة التونسية يقال لها تلمين الكبرى، وقعت له
مشكلة سياسية بينه وبين الحاكم، ففرّ بأهله وماله إلى سوف، أما سيدي عبد
الله بن أحمد فقد أتى من صفافس
الهجرة من المغرب

شهدت سوف هجرة بعض العائلات المغربية وأغلبهم ينتسبون إلى الأشراف،
ومنهم العزال وأبنائه (المقبورين في النزلة بالوادي)، وكذلك سيدي علي بن
خزان مؤسس قرية الدبيلة، كما هاجر سيدي عون بن مهلهل من أشراف المغرب
الأقصى، وكان كفيف البصر هاجر إلى بلاد الزاب ثم استقر بسوف في الزقم.
الهجرة الداخلية

استقبلت وادي سوف هجرات متعددة من المناطق التلية في الجزائر الشمالية
حينا، ومن المناطق الصحراوية المجاورة النائية حينا آخر، وتعددت الدوافع
والأسباب التي دفعت العائلات الى اتخاذ المنطقة موطنا للإستقرار النهائي،
ومن أسباب هذه الهجرة هو البحث عن الحياة الآمنة المستقرة والعيش الكريم،
فقد هاجر من عرش المصاعبة اولاد اسماعبل (السواكرية) من غرداية ،
والشعانبة من متليلي، واولاد تواتي من عرش العزازلة من منطقة توات وكذلك
الصوالح من ورقلة، بينما هاجر اولاد بلحسن الكوبنينية من عين ماضي،
وغوالين البهيمة من وادي ريغ وأتى إلى كوينين (القوارير) من قورارة
بالصحراء الجزائرية.

اتمني اني افدتكم

جزاك الله خيرا

انعم واكرم

شكرا لك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.