حكم صادر عن المحكمة الادارية
بموجب عريضة افتتاحية مودعة و مسجلة لدى كتابة الضبط المحكمة 16 جانفي 2024 ، اقام المدعي (س) بواسطة محاميه دعوى قضائية ضد ولاية تلمسان ممثلة من طرف والي الولاية جاء فيها :
– انه صدر قرار بتاريخ 1 سبتمبر 1991 تحت رقم . /764 تضمن الغاءا جزئيا لاستفادته من ارض فلاحية لم يبلغ له الى يومنا هذا لان القرار جاء مخالفا للقانون رقم 19/87 و عدم التسبيب متمسكا بانه لم يتخلى عن حق الانتفاع لنصيبه في المستثمرة و سعى الى تطوير امكاناته عن طرق التخصص الفلاحي كما تثبت الشهادة المؤرخة في 23 افريل 2024 المتضمنة متابعة التكوين في الفلاحة منذ 1 سبتمبر 1980 الى 30 جوان 1983 ملتمسا قبول الدعوى شكلا و في الموضوع القضاء بالغاء القرار الصادر عن ولاية تلمسان.
ردت المدعى عليها ولاية تلمسان ممثلة في السيد الوالي بواسطة الاستاذ (ب) انه مضى اكثر من 14 سنة عن صدور القرار محل الطعن بالالغاء و هي مدة كافية تجعله يتمتع بالحصانة الزمنية.
و اضافت ان العريضة جاءت غير مرفقة بالقرار المطعون فيه حسب مقتضيات قانون الاجراءات المدنية و الادارية ، اذ انه تم استخلاف المدعي في المستثمرة بمستفيد اخر بموجب قرار رقم 976/10 و لم تعد له اية صفة تؤهله لمرافعتها خاصة ان قرار الاستفادة الجديد تم تثبيته بموجب عقد اداري مسجل و مشهر بالمحافظة العقارية ملتمسة رفض الدعوى شكلا.
المطلوب :
1- حيثيات الحكم
2- منطوق الحكم
من فضلكم اريد منطوق الحكم
حيث أنه من المستقر عنه قانونا و عملا بالإجتهاد المستقر في الغرفة الإدارية سابقا و مجلس الدولة حاليا , فإن آجال الطعن ضد القرارات الإدارية الفردية لا تسري إلا من تاريخ التبليغ الشخصي للقرار للمعني بالأمر , و عليه فإن فريضة علمه بالقرار محل الطعن لا يعتد بها لعدم الدقة و لعدم الإلتزام بالنص القانوني
حيث أنه لا يوجد بالملف ما يفيد ان الطاعن قد بلغ بقرار الوالي تبليغا صحيحا , مما يتعين أن رفع الدعوى جاء في آجاله القانونية , و تبعا لذلك رفض الدفع المقدم من قبل المدعى عليها في هذا الخصوص
حيث أنه من المقرر قانونا أن الطاعن الذي يبرر استحالة حصوله على نسخة من القرار الإداري المطعون فيه يعفى من تقديمه , و كذا في حالة عدم تبليغه , و من المقرر أيضا أن على القاضي الإداري و في إطار السلطات المخولة له السعي لجعل الإدارة تقدم القرار محل النزاع و إستخلاص كافة النتائج المترتبة عند الإقتضاء
حيث أنه و من خلال المذكرة الجوابية للولاية ممثلة في السيد الوالي قد تبين للقضاء ان الوالي و بإعتراف منه قد قام فعلا بتاريخ 1 سبتمبر1991 باستصدار قرار تحت رقم . /764 تضمن الغاءا جزئيا لاستفادة الطاعن من الأرض الفلاحية , و هذا من خلال مذكرته الجوابية ( ….. انه مضى اكثر من 14 سنة عن صدور القرار محل الطعن بالالغاء و هي مدة كافية تجعله يتمتع بالحصانة الزمنية…… )
هذا ان هذا الإعتراف الضمني يوحي بوجود القرار الإداري محل الطعن بالرغم من عدم تقديمه للقضاء , كما يعفي القضاء من السعي لدى الإدارة لمطالبتها بتقديمه اذ يتسنى له فحص مدى مشروعيته على ضوء العناصر المقدمة في الدعوى
حيث أنه من المقرر قانونا و قضاءا استحالة سحب القرارات الإدارية الفردية التي تتخذها السلطة الإدارية إلا إذا كانت مشوبة بعيب عدم المشروعية نظرا لما ترتبه من حقوق مكتسبة تجاه المخاطبين بها , كما يجب أن يتم ذلك قبل إنقضاء مهلة الطعن القضائي , و يعد بعد ذلك إجراءا غير قانونيا
حيث انه لا يوجد في الملف ما يفيد بأن قرار إستفادة المعني الملغي جزئيا من قبل الوالي مشوب بعيب عدم المشروعية
حيث أن الطاعن محق في تمسكه بكون قرار الوالي رقم . /764 الملغي جزئيا لقرار استفادته دون مراعاة حقوقه الناتجة عنه يعد قرارا مشوبا بتجاوز السلطة و متى كان كذلك استوجب ابطال القرار المطعون فيه مع كل ما يترتب عنه من نتائج قانونية
حيث انه يتعين بالنتيجة التصريح بأن الوالي قد تجاوز سلطاته ايضا عند منحه الاستفادة من قطعة الارض بموجب قراره رقم 976/10 , اذ لا يمكن أن ينتج هذا القرار آثاره في مواجهة المدعي
في الشكل : قبول الطعن شكلا
في الموضوع : ابطال قرار الوالي رقم . /764 و ما يترتب عنه من نتائج قانونية
المدعى عليه معفى من المصاريف القضائية
و عليه
حيث أنه من المستقر عنه قانونا و عملا بالإجتهاد المستقر في الغرفة الإدارية سابقا و مجلس الدولة حاليا , فإن آجال الطعن ضد القرارات الإدارية الفردية لا تسري إلا من تاريخ التبليغ الشخصي للقرار للمعني بالأمر , و عليه فإن فريضة علمه بالقرار محل الطعن لا يعتد بها لعدم الدقة و لعدم الإلتزام بالنص القانوني حيث أنه من المقرر قانونا أن الطاعن الذي يبرر استحالة حصوله على نسخة من القرار الإداري المطعون فيه يعفى من تقديمه , و كذا في حالة عدم تبليغه , و من المقرر أيضا أن على القاضي الإداري و في إطار السلطات المخولة له السعي لجعل الإدارة تقدم القرار محل النزاع و إستخلاص كافة النتائج المترتبة عند الإقتضاء حيث أنه من المقرر قانونا و قضاءا استحالة سحب القرارات الإدارية الفردية التي تتخذها السلطة الإدارية إلا إذا كانت مشوبة بعيب عدم المشروعية نظرا لما ترتبه من حقوق مكتسبة تجاه المخاطبين بها , كما يجب أن يتم ذلك قبل إنقضاء مهلة الطعن القضائي , و يعد بعد ذلك إجراءا غير قانونيا لهذه الأسباب و من أجلها
في الشكل : قبول الطعن شكلا و الله أعلــــم
|
شكرا بارك الله فيك